مساحة اعلانية

كأس العالم للسيدات: التاريخ يغري إنجلترا وإسبانيا لتتويج أول

مساحة اعلانية

يصل كأس العالم 2023 للسيدات في كرة القدم إلى خاتمته السعيدة يوم غد الأحد، بمباراة نهائية يسعى من خلالها المنتخبان الإنجليزي والإسباني إلى حصد اللقب الأول في تاريخهما.

يتوقع أن تغص مدرجات ملعب ستاديوم أستراليا في سديني بـ75 ألف متفرج، في نهائي أول مونديال يضم 32 منتخبا، مقابل 24 قبل أربع سنوات، وشهد تطاير المنتخبات المرشحة الواحد تلو الآخر. انحنت ألمانيا، بطلة 2003 و2007، في دور المجموعات، إلى جانب البرازيل، إيطاليا والبطلة الأولمبية كندا، ثم فجرت السويد المفاجأة في ثمن النهائي عندما أقصت بركلات الترجيح الولايات المتحدة التي كانت تطمح إلى احراز اللقب ثلاث مرات تواليا في سابقة تاريخية.

بلغت منتخبات جنوب إفريقيا، جامايكا والمغرب ثمن النهائي للمرة الأولى، فيما تركت كولومبيا بصمة رائعة بعد وصولها إلى ربع النهائي حيث ودعت أمام إنجلترا 1-2. وتؤشر انجازات المنتخبات التي كانت توصف بالمغمورة سابقا ، إلى تقلص الفجوة مع المنتخبات الطليعية. بعد احراز كأس أوروبا، حضر المنتخب الإنجليزي بقيادة المدربة الهولندية سارينا فيخمان، مرشحا لاحراز اللقب إلى جانب الولايات المتحدة. لكن على غرار إسبانيا، لم تكن إنجلترا قد بلغت في تاريخها نهائي مونديال السيدات.

التقى الفريقان في ربع نهائي كأس أوروبا العام الماضي، فتفوقت لبؤات فيخمان 2-1 في الوقت الإضافي، ثم تخطين ألمانيا في النهائي ليحرزن أول لقب كبير. في تلك المناسبة، حصلت إنجلترا على دعم جماهيري كبير، خلافا للمشاركة الحالية. على الأرجح، سيقف الجمهور الأسترالي المضيف في النهائي، إلى جانب إسبانيا، ليختم نهائيات هي الأنجح على الصعيد الجماهيري في تاريخ البطولة. تملك فيخمان تشكيلة فاخرة، بيد ان كثيرين يعتبرون بأن مدرة المنتخب هي مصدر القوة الأساس لدى إنجلترا.

رفعت السقف عاليا كرة السيدات، بعد احرازها كأس أوروبا مع بلدها هولندا ثم تكرارها الانجاز مع اللبؤات. تصفها لاعباتها بأنها هادئة لكن مباشرة، علما انها قادت هولندا إلى نهائي كأس العالم قبل أربع سنوات حيث خسرت بهدفين دون رد أمام الولايات المتحدة. قالت ابنة الثالثة والخمسين بعد التفوق في نصف النهائي الأربعاء على أستراليا المضيفة وجمهورها 3-1 “أن تبلغ النهائي كلاعب أو مدرب مرتين هو فرصة مميزة. لا أخذ أي شيء كأمر مسلم به، لكن يبدو الأمر كما لو أنني أعيش قصة خيالية أو شيء من هذا القبيل”.

تحظى فيخمان باحترام كبير في بلدها الثاني، وهي على بعد فوز من الانضمام إلى السير ألف رامسي الذي قاد منتخب رجال إنجلترا إلى لقبهم الوحيد في كأس العالم عام 1966. شرحت السبت عشية النهائي ان الإسبانيات “سيرغبن بالاستحواذ، يتمتعن بالدينامية ويردن بالتقدم دوما “. وعن امكانية الدفع بالمهاجمة النجمة لورين جيمس بعد ايقافها مبارتين اثر طردها، قالت فيخمان “هذا خطأ يجب تعلم الدروس منه. لكنها جاهزة للعب الآن”.

وعن تقارير ربطتها بتدريب المنتخب الأميركي أو المنتخب الإنجليزي للرجال، تفادت فيخمان الرد قائلة “سؤالكم لا علاقة لها بهذا الموضوع. فلنتحدث فقط عن مباراة الغد”. بدورها، قالت قائدة المنتخب الإنجليزي ميلي برايت ان زميلتها “سيخضن مباراة حياتهن. هذا حلم أصبح حقيقة”. تابعت “نعرف تماما مدى الشغف في بلادنا ورغبتهم بفوزنا. لكن بالنسبة لنا، هناك خطة للمباراة وعلنيا تنفيذها”. تحدت إسبانيا الاضطرابات خارج الملعب لتصنع تاريخها الخاص.

خيم على الاستعدادات خلافات مع 15 لاعبة رفضن اللاعب مع المنتخب العام الماضي. تحمل المدرب خورخي فيلدا وشخصيته الصارمة الشكاوى الرئيسة، ورغم غياب 12 من 15 لاعبة، تقف لا روخا على أبواب اللقب الأول في تاريخها. لم تكن إنجلترا مثالية في بلوغ النهائي، واحتاجت لركلات الترجيح لتخطي نيجيريا في دور الـ16، قبل أداء مقنع ضد كولومبيا وأستراليا. لكن إسبانيا أيضا واجهت التحديات في هذه البطولة. منيت بخسارة ساحقة أمام اليابان بطلة 2011 برباعية نظيفة في دور المجموعات، ثم تأهلت معها إلى ثمن النهائي.

سحقت بعد ذلك سويسرا 5-1، وتخطت هولندا 2-1 بعد التمديد، ثم السويد 2-1 في الدقيقة قبل الأخيرة من نصف النهائي بهدف رائع لأولغا كارمونا. قال فيلدا ان الاضطرابات التي هددت الفريق “جعلتنا كلنا أقوى”. تابع “يمكننا الآن وضعها وراءنا والتفكير بأننا نستحق التواجد هنا”. يدل هذا الأمر على ثراء إسبانيا بلاعباتها ونجاح البديلات بتعويض غياب الممتعضات. بالاضافة لذلك، فان حاملة الكرة الذهبية مرتين أليكسيا بوتياس، لم تشارك بما يكفي اثر معاناتها للتعافي من الاصابة. بدلا منها، فان صانعة اللاعب أيتانا بونماتي، احدى اللاعبات الـ15 المحتجات، قدمت أداء مبتكرا في الوسط ويتعين على لاعبات إنجلترا ايقافها.

أ ف ب

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية