بأسى وتأثر بالغين، تابع المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كسائر مكونات الشعب المغربي ومؤسساته، الآثار الناجمة عن الزلزال الذي ضرب بعض المناطق المغربية في ليل الثامن من شتنبر 2023. كما قرر أعضاء المجلس والأطر العليا بإدارته، التبرع بأجرة شهر واحد من رواتبهم للصندوق المحدث للغاية المذكورة.
مشددا بلاغ للمجلس يحمل توقيع السيد محمد عبد النباوي، رئيس المجلس المنتدب، توصل البيضاوي بنسخة منه: “أن تبرعات أعضائه والتبرعات التي قد يقوم بها السيدات والسادة القضاة بإرادتهم واختيارهم وكل حسب قدرته، ستتم لفائدة الحساب الخاص المفتوح للمساهمة في جهود التخفيف من آثار الزلزال، بأمر من جلالة الملك نصره الله وأيده والذي تم الإعلان عنه في بلاغ الديوان الملكي يوم أمس.”
وأردف المصدر: “إن أعضاء المجلس وإدارته إذ يترحمون على الضحايا الذين قضوا نحبهم في الزلزال ويدعون لهم بالرحمة والمغفرة ويقدمون العزاء لأهلهم وذويهم، ويرجون الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، وإذ يثمنون القرارات التي أمر بها جلالة الملك في الاجتماع المنعقد تحت رئاسة جلالته السامية يوم أمس السبت تاسع شتنبر، قد قرروا المساهمة في الجهود التي تقوم بها السلطات المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله ورعاه، وذلك بالتبرع بالدم.”
كما قرر أعضاء المجلس والأطر العليا بإدارته، يضيف البلاغ، التبرع بأجرة شهر واحد من رواتبهم للصندوق المحدث للغاية المذكورة. كما يؤكدون استعدادهم للمساهمة بكل ما يمكنهم القيام به من جهود أخرى إذ اقتضى الحال ذلك.
ويبارك المجلس من جهة أخرى، يتابع المصدر، ما عبرت عنه بعض الجمعيات المهنية للقضاة من مبادرات في هذا الصدد؛ ويدعو كافة قضاة المملكة إلى الانخراط في هذا المجهود الوطني التضامني، بما هو معهود في المواطنين المغاربة من التحام وتضامن أمام الأحداث العظام.
وفي الختام يردف البلاغ: “يهيب (المحلس الأعلى للسلطة القضائية) بالمسؤولين القضائيين إلى السعي لتيسير الإجراءات بالنسبة للقضاة الراغبين في المساهمة، وذلك بالإشراف على تنظيم حملات للتبرع بالدم، وموافاة المجلس بلوائح القضاة الراغبين في التبرع بقدر معين من رواتبهم مع تحديد ذلك القدر وجدولة مدة اقتطاعه عند الاقتضاء؛ حفظ الله بلدنا وملكنا، وأنزل شآبيب رحمته على الضحايا والمصابين؛ إنا لله وإنا إليه راجعون.”