شهدت المحكمة الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، زوال أمس الأربعاء، أجواء استثنائية خلال جلسة محاكمة رضا البوزيدي، المعروف بـ”ولد الشينوية”، وفاطمة بنت عباس. تميزت الجلسة بحضور مكثف من المتابعين، بينهم أفراد من عائلات المتهمين وجيرانهم، إلى جانب شخصيات من عالم وسائل التواصل الاجتماعي، مما أضفى على المحاكمة طابعا خاصا وجعلها محط أنظار الإعلام والجمهور.
داخل القاعة رقم 3 وخارجها، تنافست المنصات الإعلامية لتغطية أطوار المحاكمة، حيث جرت مقابلات مكثفة مع المحامين وأطراف القضية. ورغم الأجواء المشحونة، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى يوم الإثنين 9 دجنبر 2024 لاستكمال الطلبات، في جلسة تخللتها مرافعات قوية، خاصة من جانب النيابة العامة، التي مثلها نائب وكيل الملك، الأستاذ جمال لحرور، بمرافعة تميزت بالتوازن والقوة القانونية، بعيدا عن أي صخب.
أجواء الجلسة وتقاطعات قانونية
شهدت القاعة حضورا بشريا مكثفا وصل إلى حد التشويش على سير الجلسة، حيث ركز دفاع “ولد الشينوية” على رفض بعض الشكايات المثارة ضد موكله، من بينها شكاية تقدم بها اليوتيوبر المعروف بـ”طالوني”. وأشار الدفاع إلى غياب المشتكي عن الجلسة وعدم مواجهته مع المتهم، إلا أن النيابة العامة ردت بحزم على هذه الدفوع، مؤكدة أن الشكاية قُدمت عبر محامٍ، وهو إجراء قانوني يسمح بتحريك الدعوى.
كما أثار دفاع “ولد الشينوية” دفوعا شكلية تتعلق بما وصفه بوجود خروقات قانونية في المحاضر، بينها غياب محضر يثبت الضرر الواقع على موظف أمني تم الادعاء بإهانته، إلا أن المحكمة قررت ضم الطلبات للتداول ومناقشة الموضوع لاحقا.
من جهة أخرى، حاول دفاع المتهمة الثانية، فاطمة بنت عباس، الدفع بعدم إدراج شكايات جديدة في الملف، بينما ردت النيابة العامة بالتأكيد على أن المتابعة يمكن تحريكها استنادا إلى الوشاية الرقمية، حتى وإن لم يكن المشتكي متواجدا في المغرب.
التهم وموقف النيابة العامة
يواجه “ولد الشينوية” مجموعة من التهم الخطيرة، أبرزها التهديد بارتكاب أفعال عنف، التشهير، نشر معلومات كاذبة تمس بالحياة الخاصة للأفراد، وإهانة موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم.
وأثنى نائب وكيل الملك على أداء الشرطة القضائية التي أعدت 13 محضرا في إطار المسطرة القانونية، مؤكدا أن هذه المحاضر محصنة قانونيا ولا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. كما أوضح أن القضية تضمنت أدلة موثقة عبر فيديوهات تم تفريغها وتضمينها في المحاضر.
للإشارة، تواصل قضية “ولد الشينوية” إثارة جدل إعلامي وقانوني واسع، حيث تنتظر الجلسة المقبلة المزيد من التفاصيل والمرافعات، وسط متابعة كثيفة من الرأي العام.