تستعد العاصمة الاقتصادية للمملكة لاحتضان ثلاثة أحداث دولية كبرى موجهة لقطاعي الصناعة والابتكار الأخضر، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 إلى 31 يناير 2026 بمقر مكتب المعارض بالدار البيضاء (OFEC)، بمبادرة من الفيدرالية المغربية للبلاستيك (FMP).
ويتعلق الأمر، وفق بلاغ للمنظمين، بكل من الدورة الثانية لمعرض “Global Green Plast” المخصص للحلول المستدامة والابتكار الأخضر في مجال صناعة البلاستيك؛ والدورة الثانية عشرة للمنتدى والمعرض الدولي للبلاستيك (FEIP)؛ والدورة السادسة لمعرض “PackExpo”، الذي يعد حدثا مرجعيا في قطاع التعبئة والتغليف.
وتنظم هذه التظاهرات الدولية، يردف البلاغ، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبدعم من الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، مما يعكس الأهمية المتزايدة لصناعة البلاستيك كأحد الأعمدة الأساسية في الاستراتيجية الصناعية للمملكة.
ومن المنتظر أن تشهد هذه النسخ الثلاث مشاركة أزيد من 320 عارضا يمثلون 32 دولة، إلى جانب 800 خبير ومحاضر وطني ودولي، فيما يتوقع أن تستقطب المعارض أكثر من 12 ألف زائر مهني من داخل المغرب وخارجه؛ يكشف المصدر.
ويعد قطاع البلاستيك، بحسب المنظمين، رافعة حيوية ضمن المنظومة الصناعية الوطنية، بالنظر إلى ارتباطه الوثيق بعدة سلاسل إنتاجية مثل صناعة السيارات والبناء والأشغال العمومية والفلاحة والصيد البحري والصناعات الكيميائية، حيث يساهم هذا القطاع في تقليص التبعية للاستيراد، وخلق فرص شغل مؤهلة، وتعزيز السيادة الصناعية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجهات النموذج التنموي الجديد الذي يضع الصناعات الوطنية في صلب التحول الاقتصادي والاجتماعي، ويؤكد الطموح المغربي في ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي رئيسي في مسار التحول الصناعي والبيئي، وكجسر استراتيجي نحو إفريقيا في مجالات الابتكار والصناعة النظيفة والطاقة المستدامة.
ولا تقتصر هذه التظاهرات على العرض التجاري، بل تتضمن برنامجا علميا غنيا يشمل مؤتمرات وموائد مستديرة ولقاءات استراتيجية وفعاليات ثنائية (B2B)، تروم تحفيز الاستثمار والمقاولة الوطنية، وتعزيز التكامل الصناعي الأخضر، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن خلال هذه الدينامية، تكرس الدار البيضاء موقعها كـمنصة قارية متوسطية للمهنيين والمستثمرين في قطاعات البلاستيك وإعادة التدوير والتغليف والمطاط والمواد المركبة، مما يعزز مكانة المغرب ضمن المنظومة العالمية للتنمية المستدامة والتصنيع الأخضر.