عقدت الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات، يوم الثلاثاء 27 يناير الجاري، اجتماعها العادي عبر تقنية التناظر المرئي، خصص لتدارس الوضع السياسي وطنيا وجهويا، واستشراف المرحلة المقبلة في ضوء الأجندة الحزبية والاستحقاقات المنتظرة.
وأفاد بلاغ للكتابة الجهوية أن الاجتماع استحضر مضامين البلاغ الأخير للجنة الإدارية الوطنية للحزب، مثمنا ما وصفه بـ”المواقف الواضحة والمسؤولة بخصوص القضايا الوطنية العليا ومستجدات الحقل السياسي، مع التشديد على جرأة الحزب في التعاطي مع ما اعتبره “تجاوزات وانزلاقات حكومية” تمس بالبناء المؤسساتي وبحقوق المعارضة.
وسجل البلاغ وجود “هواجس حقيقية ومشتركة” بشأن الشروط التي ستجرى فيها الاستحقاقات الديمقراطية المقبلة، مؤكدا الانخراط الكامل في ما ستحدده القيادة الوطنية من مواقف وأجندة عمل وتفاعل جماهيري، دفاعا عن التوازن المؤسساتي وصونا للاختيار الديمقراطي.
وعلى المستوى الجهوي، انتقدت الكتابة الجهوية ما وصفته بـ”الصورة القاتمة” التي يقدمها التحالف الثلاثي المسير لشؤون جهة الدار البيضاء–سطات، معتبرة أن التجربة الجهوية ما تزال متعثرة وتكشف عن “عجز بنيوي” لدى مكونات هذا التحالف عن قيادة مرحلة كان يفترض أن تعكس تحولا في طبيعة الدولة وفي علاقة المركز بالجهات.
وأشار البلاغ إلى تفاقم الفوارق المجالية داخل تراب الجهة، ليس فقط بسبب اختلالات إنتاج الثروة، بل أيضا نتيجة “السلوكات الحزبية الضيقة” التي تجعل الاعتبارات الانتخابوية تعلو على خدمة الصالح العام، ما أدى، حسب المصدر ذاته، إلى حرمان عدد من الجماعات الترابية من الخدمات الأساسية ومن مشاريع المخطط الجهوي للتنمية، في تعارض مع مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية.
كما عبرت الكتابة الجهوية عن قلقها من تنامي نفوذ سلطات التعيين الترابية على حساب سلطات الانتخاب، معتبرة ذلك نتيجة مباشرة لعجز الأغلبية الجهوية عن الدفاع عن حرمة السيادة الشعبية، وما ترتب عنه من تغليب لمنطق المردودية الانتخابوية على مطالب الساكنة، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية.
وسجل البلاغ ما اعتبره “معاقبة” لساكنة عدد من الجماعات الترابية، من ضمنها جماعات يسيرها الاتحاد الاشتراكي، بسبب اختياراتها الانتخابية السابقة، إلى جانب التنديد بتغييب البعد الإنساني في تدبير الطوارئ الاجتماعية والنزاعات المرتبطة بالسكن.
تنظيميا؛ أعلنت الكتابة الجهوية التزامها بتنزيل قرارات القيادة الوطنية بما يخدم التمكين التنظيمي للحزب وتعزيز إشعاعه الفكري والثقافي، وكشفت عن مجموعة من الخطوات العملية، من بينها توفير شروط انعقاد المجلس الجهوي في أفق لا يتعدى 8 فبراير الجاري، وإعداد برنامج عمل تنظيمي على مستوى الأقاليم لتجديد الفروع وتنشيط الدورة التنظيمية.
كما أعلنت عن إعداد برنامج إشعاعي داخلي وجماهيري خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك شهر رمضان، يتضمن ندوات ذات بعد برنامجي، تروم بلورة تصور اتحادي للجهوية وبناء خطاب تعبوي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية القادمة وتعزيز الحضور الحزبي بالجهة.