صادق مجلس جهة فاس- مكناس، خلال دورته العادية لشهر مارس المنعقدة الاثنين بالحاجب، على سلسلة من اتفاقيات الشراكة بقيمة إجمالية تناهز 513ر1 مليار درهم، لإنجاز مشاريع تنموية تشمل قطاعات متعددة.
وتهم هذه الاتفاقيات، التي تمت المصادقة عليها خلال هذه الدورة التي ترأسها رئيس المجلس عبد الواحد الأنصاري، بحضور والي جهة فاس- مكناس، خالد آيت الطالب، وعامل إقليم الحاجب عمر المريني، على الخصوص، الحماية من الفيضانات، وإنجاز برامج التأهيل الحضري، والبنيات التحتية الطرقية، وإنجاز محطات طرقية جديدة، وإنعاش قطاع الرياضة.
وفي هذا الصدد، صادق المجلس على مشروع اتفاقية شراكة من أجل حماية مدينة فاس من فيضانات واد المهراز (الشطران الأول والثاني بقيمة 108 ملايين درهم)، وعلى مشاريع اتفاقيات شراكة من أجل حماية مراكز أكوراي بإقليم الحاجب وجماعة تمزكانة بإقليم تاونات، وايت الطالب بجماعة سيدي يوسف بن احمد بإقليم صفرو، ومدينة واد أمليل من خطر الفيضانات، وكذا المراكز والدواوير المهددة بإقليم بولمان من الفيضانات بأزيد من 109 ملايين درهم.
وسيتم إنجاز هذه المشاريع في إطار البرنامج الجهوي للحماية من الفيضانات، بشراكة بين مجلس الجهة وولاية جهة فاس- مكناس ووكالتي الأحواض المائية المعنية والعمالات المعنية والجماعات المعنية.
كما تميزت أشغال هذه الدورة بالمصادقة على إحداث شركة فاس- مكناس للتنمية الصناعية ومشروع نظامها الأساسي والمساهمة في رأسمالها.
ويتمثل غرض هذه الشركة، التي يحدد رأسمالها في مبلغ 9 ملايين درهم، على الخصوص، في اقتناء الأراضي وتهيئة وتجهيز وتدبير والترويج وتسويق المناطق الصناعية أو مناطق الأنشطة الاقتصادية او التجارية، واستغلال وتسويق جميع البنايات ذات الصبغة الصناعية أو التجارية أو السياحية بالإضافة إلى مراكز التميز.
كما يعهد إليها بتقديم جميع أشكال المواكبة للمقاولات التي تزاول نشاطها داخل المناطق والفضاءات التي تم تطويرها من طرف الشركة أو الخاضعة لتدبيرها.
وصادق أعضاء المجلس أيضا على اتفاقية شراكة من أجل إنجاز برنامج التأهيل الحضري لمدينة صفرو 2028-2026 الذي خصص له غلاف مالي إجمالي يناهز 240 مليون درهم، ويشمل على الخصوص بناء وتقوية وتوسيع الطرقات والمداخيل الرئيسية للمدينة وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز.
وفي إطار تعزيز البنيات التحتية الطرقية، صادق المجلس على ملحق لاتفاقية الشراكة المتعلقة بتثنية الطريق الرابطة بين الحاجب وإفران على طول 29 كلم (374 مليون درهم)، وعلى اتفاقية لإنجاز الطريق المؤدية إلى المنطقة اللوجستية رأس الماء بإقليم مولاي يعقوب بغلاف مالي يقدر ب 30 مليون درهم، فضلا عن تعديل الاتفاقيات المتعلقة ببناء محطات طرقية بكل من فاس ومكناس وأزرو بغلاف إجمالي يقدر ب 290 مليون درهم.
على الصعيد البيئي، تمت المصادقة على اتفاقيات شراكة تهم تعزيز شبكة رصد جودة الهواء بالجهة للحد من التلوث الجوي وآثاره الصحية، وإعادة استعمال المياه بمحطة المعالجة عين النقبي لسقي المساحات الخضراء بمدينة فاس، وإنجاز محطة معالجة نفايات معاصر الزيتون بإقليم الحاجب، من أجل الحد من التلوث الناتج عن الإفراغ العشوائي لهذه المخلفات بالوسط الطبيعي، وذلك بحوالي 50 مليون درهم.
كما جرت المصادقة خلال هذه الدورة على البرنامج التكميلي للبرنامج الجهوي لتعزيز الولوجية وفك العزلة عن العالم القروي (حوالي 260 مليون درهم)، والذي سبق للمجلس المصادقة عليه خلال دورة يوليوز 2024.
ويأتي هذا البرنامج، الذي يهم عمالتي وأقاليم الجهة، استكمالا للبرنامج الأول الذي يهدف إلى فك العزلة عن العالم القروي والنهوض بالبنيات التحتية وتحسين وتأهيل المحاور الطرقية بالجهة.
وصادق المجلس، أيضا، على اتفاقية للتعاون بين مجلس الجهة والمجلس الجهوي للسياحة لفاس- مكناس، واتفاقية شراكة لتسيير مركب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ببنسودة (8 ملايين درهم)، وكذا اتفاقية شراكة بين المجلس وجمعية جهات المغرب من أجل تنزيل البرنامج السنوي للجمعية، فضلا عن اتفاقيتي شراكة من أجل المساهمة في تنظيم الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس ومعرض الفرس بالجديدة.
وسعيا للنهوض بقطاع الرياضة بجهة فاس – مكناس، صادق أعضاء المجلس على محلق لاتفاقية الشراكة الخاصة بإنعاش قطاع الرياضة بالجهة الم درج في العقد البرنامج بين الدولة والجهة بغلاف مالي قدره 5ر12 مليون درهم، وعلى اتفاقيات شراكة من أجل دعم الفرق والجمعيات الرياضية بالجهة.
وتميزت أشغال الدورة أيضا بالمصادقة على برمجة الفائض الحقيقي برسم السنة المالية 2025 المقدر بأزيد من 64 مليون درهم من أجل تغطية الزيادات المطلوبة في بعض البرامج والمشاريع، لاسيما البرنامج الجهوي لتعزيز الولوجية وفك العزلة، والبرنامج الجهوي للتزويد بالماء الصالح للشرب، والبرنامج الجهوي لخلق خدمات الإسعافات الاستعجالية المتنقلة.
كما تمت المصادقة على إحداث حساب من المخصصات، وإلغاء بعض اعتمادات التجهيز وإعادة برمجتها في استكمال إنجاز عدد من البرامج والمشاريع التنموية، لاسيما برنامج تأهيل المراكز الصاعدة وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي.