مساحة اعلانية

زاوية سيدي المختار تحت حصار الكلاب الضالة

مساحة اعلانية

في مشهد يبعث على القلق والاستياء، تعيش ساكنة زاوية سيدي المختار، التابعة لجماعة فزواطة بإقليم زاكورة، على وقع انتشار متزايد للكلاب الضالة، تحوّل من ظاهرة عرضية إلى تهديد يومي مباشر يطال سلامة المواطنين ويُقوّض الإحساس بالأمن داخل المنطقة.

ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد تواجد متفرق، بل باتت أسراب من الكلاب تجوب الأحياء والدواوير بشكل منتظم، في مشاهد توصف بالمخيفة، حيث يصل عددها أحياناً إلى ستة أو سبعة كلاب تتحرك بشكل جماعي، ما يضاعف من خطورة الوضع ويزيد من احتمالات وقوع هجمات مفاجئة.


حسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، سُجلت خلال الفترة الأخيرة حالات هجوم متعددة، استهدفت بالدرجة الأولى التلاميذ أثناء توجههم إلى المدارس في الساعات الأولى من الصباح، إلى جانب مصلين عقب خروجهم من صلاة الفجر، فضلاً عن مزارعين خلال مزاولة أنشطتهم داخل الحقول.
هذه الوقائع، التي لم تعد معزولة، خلقت حالة من القلق المستمر، حيث باتت فترات الصباح الباكر والمساء تُصنّف ضمن الأوقات “الخطرة”، في ظل غياب تدخل ملموس يحد من تفاقم الظاهرة.
ظاهرة “دخيلة” في محيط فلاحي… وأسئلة بلا أجوبة
اللافت في هذا الوضع، أن المنطقة تُعرف بطابعها الفلاحي والواحي، ولا يرتبط نمط عيش سكانها بتربية الكلاب، ما يطرح تساؤلات جدية حول مصدر هذه الحيوانات، وكيف تحولت إلى مجموعات منتشرة بهذا الشكل اللافت، في سياق يبدو خارجاً عن الطبيعة المعتادة للمنطقة.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الوضعية دون معالجة ناجعة قد يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة، ليس فقط على مستوى السلامة الجسدية، بل أيضاً من حيث المخاطر الصحية، وعلى رأسها داء السعار، الذي يشكل تهديداً حقيقياً في مثل هذه الحالات.
دعوات لتدخل عاجل… ومقاربة متوازنة مطلوبة
أمام هذا الوضع، وجّهت ساكنة زاوية سيدي المختار نداءً مستعجلاً إلى السلطات الإقليمية بزاكورة، والمجلس الجماعي لفزواطة، من أجل التدخل الفوري واتخاذ إجراءات عملية للحد من انتشار هذه الظاهرة.
وتؤكد الساكنة على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة، تقوم على حملات التعقيم والتلقيح، وإيواء الكلاب الضالة في مراكز مخصصة، إلى جانب تعزيز المراقبة الميدانية، بما يضمن حماية المواطنين دون الإخلال بالمعايير البيئية والصحية المعمول بها.
وترتكز هذه المطالب على مقتضيات الدستور المغربي، لاسيما الفصلين 31 و154، اللذين يُلزمان الدولة والجماعات الترابية بضمان شروط السلامة والصحة، وتوفير بيئة سليمة للمواطنين، بما يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم الأساسية.
في ظل تزايد وتيرة الهجمات واتساع رقعة الخطر، تؤكد ساكنة المنطقة أن الوقت لم يعد يسمح بالتأجيل أو الانتظار، وأن التدخل العاجل أصبح ضرورة ملحّة لحماية الأرواح واستعادة الإحساس بالأمن داخل فضاء يفترض أن يكون آمناً للعيش والعمل.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية