أكدت الدكتورة ماري باباتشينوبولوس، الخبيرة الدولية في الدبلوماسية البحرية ومديرة شركة (MarDiplo SA)؛ على هامش فعاليات الدورة الأولى لمعرض (SIPORTS 2026)، المنظم بمركز محمد السادس للمعارض بالجديدة، (أكدت) على الأهمية المتزايدة لما أسمته بدبلوماسية الأعمال البحرية، كآلية مبتكرة لمعالجة التحديات المعقدة التي تواجه قطاع النقل البحري على الصعيد العالمي.
وأوضحت المتحدثة في تصريح حصري للبيضاوي، أن هذه المقاربة الجديدة تمثل خدمة موجهة لمختلف الفاعلين في القطاع، من مهندسين ومؤسسات وجمعيات، وصولا إلى الحكومات، حيث تركز على التفاوض مع الجهات الرسمية لإيجاد حلول سريعة وفعالة تخدم المصالح المشتركة للدول والصناعيين على حد سواء.
وفي تصريح الدكتورة ماري التي تقيم في أثينا، عبرت باباتشينوبولوس عن سعادتها بالمشاركة في هذه التظاهرة الدولية التي يحتضنها المغرب، معتبرة أن تنظيم النسخة الأولى من معرض (SIPORTS) يعكس الدينامية التي يشهدها القطاع البحري بالمملكة، ويعزز مكانتها كمنصة إقليمية للحوار والتعاون البحري.
وشددت الخبيرة اليونانية على ضرورة إطلاق حوار هيكلي ومستدام بين إفريقيا وأوروبا في المجال البحري، مؤكدة أن هذا التوجه أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى في ظل التحولات الجيوسياسية والاضطرابات التي يعرفها العالم، والتي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وشبكات النقل البحري.
كما أبرزت أهمية الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة بين مختلف المتدخلين، معتبرة أن الدبلوماسية البحرية تشكل أداة فعالة لتقريب وجهات النظر وبناء حلول مشتركة قائمة على التعاون والتكامل بين القطاعات.
وفي سياق متصل، نوهت المتحدثة بالدور المتنامي للمرأة في القطاع البحري، داعية إلى تعزيز القيادة النسائية وتمكينها من الاضطلاع بأدوار أكبر في صناعة القرار، بما يفتح آفاقا جديدة للتطور والابتكار داخل هذا المجال الحيوي.
وأكدت باباتشينوبولوس على أن المغرب يمتلك رؤية استراتيجية واعدة في المجال البحري، تؤهله ليكون فاعلا رئيسيا في مستقبل القطاع على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن التجارب المغربية تمثل نموذجا يمكن البناء عليه لتعزيز التعاون متعدد الأطراف وتحقيق تنمية بحرية مستدامة.