تجاوز رواد فضاء مهمة “أرتيميس 2″، الاثنين، أبعد نقطة عن الأرض التي وصل إليها رواد فضاء “أبولو” سنة 1970، ويستعدون الآن للتحليق لعدة ساعات فوق مناطق غير معروفة من القمر.
وهكذا، تم تجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 400 ألف و171 كم، الذي حققته مهمة “أبولو 13”. ومن المتوقع أن يصل رواد الفضاء الأمريكيون كريستينا كوك، وفيكتور غلوفر، وريد وايزمان، والكندي جيريمي هانسن، إلى مسافة تزيد عن 406 ألف كم عن الأرض أثناء دورانهم حول القمر.
وقالت جيني غيبسون، مسؤولة الاتصالات مع الطاقم من غرفة التحكم التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في هيوستن: “القاعة مفعمة بالبهجة القمرية اليوم، وأتخيل أنكم تشعرون بالشيء نفسه”.
وخلال البث المباشر، عرض قائد المهمة الأمريكي، ريد وايزمان، شعار مهمة “أبولو 8” الذي حمله الطاقم معهم على متن المركبة.
وستستمر فترة الرصد القمري قرابة سبع ساعات، وتبدأ في تمام الساعة 18:45 بتوقيت غرينتش، حيث سيظهر القمر بكامل تفاصيله من نافذة كبسولة “أوريون”.
وقد تدرب أعضاء الطاقم الأربعة لأكثر من سنتين على تمييز التكوينات الجيولوجية ووصفها بدقة للعلماء على الأرض، وخاصة التدرجات ذات اللون البني والبني الفاتح للتربة القمرية.
ومن المنتظر أن تساهم أوصافهم الشفهية، بالإضافة إلى ملاحظاتهم وصورهم – حيث تم شحن ثلاث كاميرات على متن الرحلة – في معرفة المزيد عن جيولوجيا وتاريخ القمر.
وقالت كيلسي يونغ، المسؤولة العلمية للمهمة: “سماع هذا الطاقم وهو يصف سطح القمر سيجعل أبدانكم تقشعر”.
وسيحلق رواد الفضاء/ خلف القمر ليكتشفوا “جانبه الخفي” الذي لا يمكن رؤيته أبدا من الأرض.
وسيتيح لهم تحليقهم فوق القمر مشاهدة كسوف شمسي – حيث تختفي الشمس خلف القمر – بالإضافة إلى شروق وغروب كوكب الأرض خلف القمر، وهو ما يعيد إلى الأذهان الصورة الشهيرة “شروق الأرض” التي غيرت رؤية الإنسان للعالم سنة 1968 خلال مهمة “أبولو 8”.
وإذا سارت مهمة “أرتيميس 2” والمهمة التالية في السنة المقبلة بشكل جيد، فإن ناسا تخطط لهبوط رواد فضاء، على سطح القمر لتعزيز الوجود البشري المستدام، سنة 2028.