كشف المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستن، أن القضاء الفرنسي يباشر حاليا ثماني مساطر قضائية مرتبطة بما وصفه بإرهاب الدولة تشمل دولا من بينها إيران والجزائر.
وجاءت تصريحات المسؤول القضائي في مقابلة مع إذاعة فرانس أنفو يوم الثالث من أبريل الجاري، حيث أوضح أن هذه التحقيقات تندرج في إطار تتبع أنشطة يشتبه في تورط جهات رسمية أو مرتبطة بدول في تنفيذها أو دعمها.
وأوضح كريستن أن من بين الملفات الثمانية، هناك ثلاث قضايا مرتبطة بإيران، من أبرزها محاولة هجوم تم إحباطها مؤخرا في العاصمة باريس، كانت تستهدف مقر فرع بنك أمريكي، في عملية اعتبرت ذات طابع حساس بالنظر إلى طبيعة الهدف.
وأضاف أن خمس قضايا أخرى تتعلق بدول، في مقدمتها إيران والجزائر، وتتمحور أساسا حول استهداف معارضين أو أشخاص يعتقد أنهم على صلة بهذه الدول، يقيمون داخل التراب الفرنسي.
وفي ما يخص الجزائر، أشار المسؤول الفرنسي إلى أن بعض هذه التحقيقات ترتبط بوقائع استهدفت ناشطين جزائريين مقيمين في فرنسا، موضحا أن هذه الأفعال تندرج، بحسب المعطيات الأولية، ضمن نمط من التحركات التي تستهدف خصوما سياسيين خارج الحدود.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوروبي ودولي يتسم بتزايد القلق بشأن ما يعرف بالتهديدات العابرة للحدود، خاصة تلك المرتبطة بمحاولات استهداف معارضين أو مصالح أجنبية فوق أراضي دول ثالثة، ما يضع الأجهزة القضائية والأمنية أمام تحديات معقدة في مجالات التتبع والتنسيق الدولي.