مساحة اعلانية

سفير الولايات المتحدة بالرباط يجدد من مراكش التأكيد على مغربية الصحراء: “من طنجة إلى لكويرة، التزام ثابت ودعم متواصل”

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

جدد السيد ديوك بوكان سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المغرب، في موقف دبلوماسي لافت يحمل دلالات سياسية واضحة؛ تأكيد بلاده على دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة، وذلك خلال مشاركته في افتتاح فعاليات GITEX Africa Morocco 2026 المنعقدة بمدينة مراكش ما بين 7 و9 أبريل الجاري.

وفي تصريحاته التي لقيت تفاعلا واسعا، شدد السفير الأمريكي على أن المغرب يمتد من طنجة إلى لكويرة، في إشارة صريحة إلى وحدة أراضيه، مكررا في أكثر من مناسبة خلال كلمته عبارة الصحراء المغربية، في تأكيد لغوي وسياسي يعكس وضوح الموقف الأمريكي من هذا الملف المفتعل.

وأكد المسؤول الدبلوماسي أن الولايات المتحدة تدعم بشكل صريح مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره مسارا جديا وواقعيا نحو حل النزاع، مضيفا أن هذا التوجه يحظى بدعم متزايد على الصعيد الدولي، بما في ذلك من قبل قوى كبرى ومنظمات دولية.

ولم يقتصر تصريح السفير على البعد السياسي، بل ربط بشكل مباشر بين مغربية الصحراء وآفاق التنمية الاقتصادية، حيث دعا إلى النظر جنوبا نحو الأقاليم الجنوبية للمملكة، معتبرا أن الصحراء المغربية تمثل فضاء واعدا للاستثمار، ومجالا مفتوحا لفرص اقتصادية غير محدودة.

وفي هذا السياق، أبرز المشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة، خاصة في مجالات البنيات التحتية والموانئ والربط التجاري، مؤكدا أن هذه الأوراش تعكس رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، تقوم على تحويل التحديات إلى فرص تنموية.

كما أشار إلى اهتمام متزايد من قبل المستثمرين الأمريكيين بالأقاليم الجنوبية، موضحا أن شركات أمريكية تبدي استعدادها للانخراط في مشاريع كبرى بالمنطقة، في إطار شراكة اقتصادية تعزز التنمية المحلية وتفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي.

ويكتسي هذا التصريح أهمية خاصة لكونه صدر من منصة دولية كبرى تجمع آلاف الفاعلين في مجال التكنولوجيا والاستثمار، ما يمنحه بعدا يتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، ليصل إلى التأثير في توجهات المستثمرين وصناع القرار الاقتصادي.

ويعكس تكرار السفير لعبارة الصحراء المغربية واعتماده توصيف من طنجة إلى لكويرة تحولا في الخطاب الدبلوماسي نحو مزيد من الوضوح والحزم، بما يعزز موقع المغرب في الدفاع عن قضاياه الاستراتيجية، ويكرس دعم أحد أبرز شركائه الدوليين لوحدته الترابية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق دينامية دولية متواصلة تعرفها قضية الصحراء، تتسم بتنامي الاعترافات والدعم لمبادرة الحكم الذاتي، مقابل تراجع الأطروحات الانفصالية، ما يعزز من موقع المغرب على الساحة الدولية سياسيا واقتصاديًا.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية