أكدت المديرة العامة لمعرض GITEX Africa Morocco 2025، والرئيسة التنفيذية لـGITEX Global، خلال كلمتها في افتتاح الدورة المنظمة ما بين 7 و9 أبريل الجاري بمدينة مراكش، أن الابتكار لم يعد خيارا في ظل التحولات العالمية المتسارعة، بل أصبح ضرورة أساسية لتعزيز النمو وبناء اقتصادات قادرة على الصمود.
وأوضحت المسؤولة الدولية أن العالم يعيش لحظة تتسم باضطرابات وعدم يقين، ما يجعل من التكنولوجيا والابتكار ركيزتين محوريتين ليس فقط لتحقيق التنمية، بل لضمان الاستمرارية ومواجهة التحديات المستقبلية، مشيرة إلى أن الدول والشركات التي تتكيف بسرعة وتستجيب بذكاء هي التي ستقود المرحلة المقبلة.
وشددت المتحدثة على أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها، معتبرة أن الاستثمار الحقيقي يجب أن يظل موجها نحو العنصر البشري، الذي يحدد في نهاية المطاف مدى القدرة على توظيف هذه التكنولوجيا وتحويلها إلى قيمة مضافة.
نوهت بما وصفته بالرأسمال البشري الشاب الذي يتوفر عليه المغرب وإفريقيا عموما، خاصة فئة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، معتبرة أن روح المثابرة والقدرة على التكيف مع التعقيدات تمثل عنصر قوة حقيقي يمكن من تحويل التحديات إلى فرص.
وأبرزت أن تنظيم “جيتكس إفريقيا” بشراكة مع الحكومة المغربية يشكل منصة سنوية لعرض الدينامية المتنامية التي يعرفها النسيج المقاولاتي، خصوصا لدى الشباب، الذين وصفتهم بأنهم “طموحون، جريئون، ولا يخشون المستقبل”، مؤكدة أن هذا الحدث يتيح ربط جسور التواصل مع شبكات عالمية قوية في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والمعرفة.
كما اعتبرت أن المعرض يوفر بوابة استراتيجية لولوج الأسواق الدولية، ويمنح الفاعلين المحليين إمكانية الاستفادة من فرص الشراكات ونقل التكنولوجيا، محذرة في الوقت ذاته من مخاطر العزلة الرقمية، التي قد تؤدي إلى تراجع الأنظمة البيئية غير المنفتحة على العالم.
وأكدت أن الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها بلد منشأ جيتكس، تلتزم بدعم التعاون الدولي وتعزيز تبادل الخبرات، مستعرضة تجربة الإمارات في بناء نموذج قائم على الرؤية المستمرة والشراكات والانفتاح.
وفي تقييمها لموقع المغرب، شددت المديرة العامة على أن المملكة تقف اليوم عند مفترق طرق استراتيجي، يتيح لها، بفضل الاستثمارات الملائمة والسياسات العمومية والشراكات الفعالة، أن تنتقل من موقع فاعل ناشئ إلى فاعل عالمي في النظام الجديد للاقتصاد الرقمي.
وشددت أن الدورة الخامسة المرتقبة من جيتكس إفريقيا، العام المقبل ستكون محطة مفصلية، ستعكس حجم التقدم الذي أحرزته المملكة والقارة الإفريقية، مؤكدة أن هذه الدورة ستبرز للعالم مدى تطور المنطقة وقدرتها على المضي قدما بثقة نحو المستقبل الرقمي.