مساحة اعلانية

تحولات عميقة في مهام المفوض القضائي

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

في سياق دينامية الإصلاح العميق التي تعرفها منظومة العدالة بالمغرب، احتضنت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء ندوة علمية رفيعة المستوى، خُصِّصت لمناقشة التحولات الجوهرية التي تشهدها مهنة المفوض القضائي في ظل القانونين 46.21 و58.25، وما تطرحه المرحلة من رهانات كبرى على مستوى النجاعة القضائية.
الندوة، التي نُظِّمت بشراكة مع المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين، شكّلت فضاءً علميًا لتقاطع الرؤى بين قضاة وخبراء ومهنيين، حيث أجمع المتدخلون على أن المشرّع المغربي يتجه نحو تحديث عميق لمنظومة العدالة، من خلال توسيع اختصاصات المفوض القضائي وتعزيز ضماناته المهنية، بالتوازي مع تبسيط المساطر واعتماد الرقمنة كخيار استراتيجي في قانون المسطرة المدنية الجديد.
وشهد اللقاء مداخلات نوعية سلّطت الضوء على الأدوار المحورية للمفوض القضائي في تنفيذ الأحكام وضمان فعالية القضاء، إلى جانب إبراز أهمية التبليغ القانوني السليم، وآليات الرقابة القضائية، والتنسيق مع رئاسة المحكمة والنيابة العامة، خاصة في القضايا التجارية التي تتطلب سرعة ودقة في التنفيذ.
كما لم تُغفل النقاشات التحديات العملية المرتبطة بتنزيل هذه الإصلاحات، لا سيما ما يتعلق بضرورة ملاءمة الممارسة المهنية مع متطلبات العدالة الرقمية، وتوضيح حدود السلطة التقديرية، وتعزيز التكوين المستمر، وتوفير الإمكانيات التقنية الكفيلة بمواكبة هذا التحول.
وخلصت الندوة إلى أن مهنة المفوض القضائي لم تعد مجرد وظيفة تنفيذية، بل أضحت ركيزة أساسية في تحقيق عدالة ناجعة، قادرة على ضمان الأمن القانوني والاستجابة لتطلعات المجتمع في ظل التحولات المتسارعة.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية