تشهد مدينة الرباط، يومي 15 و16 أبريل الجاري، إطلاق عملية استقطاب غير مسبوقة تستهدف كبار منظمي الرحلات التحفيزية والمؤتمرات (MICE)، في خطوة تروم تعزيز تموقع العاصمة كوجهة صاعدة في هذا القطاع الحيوي.
وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بدعم من والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، بحسب بلاغ، ضمن رؤية استراتيجية يقودها المجلس الجهوي للسياحة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة بشراكة مع الفاعلين المهنيين في القطاع السياحي.
وتجمع هذه التظاهرة التي تنظم بتعاون مع الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية والجمعية الجهوية لوكالات الأسفار، يؤكد البلاغ، نخبة من مهنيي الإيواء السياحي ووكالات الاستقبال وممثلي المؤسسات، بهدف خلق فضاء للتواصل وتبادل الخبرات وبناء شراكات مهنية قادرة على دعم جاذبية الجهة في مجال سياحة الأعمال والمؤتمرات.
هذا ويحتضن فضاء ديور الدباغ، الواقع في قلب المدينة العتيقة، حفل استقبال رسمي مساء 15 أبريل، في تجربة تمزج بين أصالة التراث وروح الحداثة، حيث يعد هذا المعلم، الذي كان في السابق مخصصا لدباغة الجلود، نموذجا ناجحا لإعادة تأهيل الفضاءات التاريخية وتوظيفها في احتضان التظاهرات المهنية والثقافية.
ويشهد الاحتفال تنظيم أمسية في صيغة عشاء راق على شكل كوكتيل محدود، يعرف حضور حوالي خمسين من صناع القرار في القطاع، الأمر الذي يتيح فرصة لتبادل الرؤى وتعزيز فرص التعاون.
ونقل البلاغ عن المهدي حمدة بن شقرون قوله أن الرباط لم تعد مجرد عاصمة إدارية، بل أصبحت وجهة متنامية لسياحة الأعمال والمؤتمرات بثقة وطموح، مبرزا أن الهدف هو ترسيخ مكانة المدينة كمحور للفعاليات المهنية على المستويين الوطني والدولي.
وتتواصل فعاليات هذه المبادرة، صباح 16 أبريل، بتنظيم رحلة تعريفية (FAM Trip) لفائدة المشاركين، تتيح لهم اكتشاف المؤهلات التراثية والسياحية التي تزخر بها العاصمة، على أن يختتم البرنامج بغداء مهني في أحد أبرز مطاعم المدينة، في إطار تعزيز التجربة الميدانية للفاعلين في القطاع.
وتعزز الرباط موقعها كوجهة واعدة لسياحة الأعمال والمؤتمرات بفضل مجموعة من العوامل، من بينها بنيتها التحتية الحديثة وتطور عرضها الفندقي، إلى جانب تحسن الولوجية، خاصة عبر البراق الذي يربط العاصمة بعدد من المدن الكبرى.
كما تستفيد المدينة من امتدادها الجهوي الذي يشمل سلا والقنيطرة، وانفتاحها على وجهات ثقافية وسياحية أخرى مثل فاس، ما يمنحها قدرة تنافسية لتقديم عروض متكاملة تجمع بين الثقافة والتراث والطبيعة.