مساحة اعلانية

المجلس الأعلى للتربية والتكوين يضع الذكاء الاصطناعي في صلب إصلاح المنظومة التعليمية

مساحة اعلانية
مساحة اعلانية

عقد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي جمعيته العامة، مخصصا جزءا محوريًا من أشغاله لموضوع إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك في أفق بلورة توصية استراتيجية تروم إرساء سياسة عمومية متكاملة في هذا المجال.

وأكدت السيدة رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية عشرة للجمعية العامة للمجلس، أن الاجتماع يندرج ضمن الدينامية المؤسساتية التي ينهجها المجلس في تتبع تنفيذ برامجه السنوية، وتقديم حصيلة أعمال لجانه الدائمة والمؤقتة، ومجموعات العمل، إلى جانب مشاريع الهيئة الوطنية للتقييم.

كما أبرزت أن عددا من القضايا التي تهم إصلاح المنظومة التربوية لا تزال قيد الدراسة، في إطار مواصلة المجلس لاضطلاعه بأدواره الاستشارية والتقييمية.

وأوضحت بورقية أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي لمداولات هذه الدورة يعكس وعي المجلس بالتحولات العميقة التي تعرفها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، خاصة التوليدي منها، وما تفرضه من إعادة نظر في طرق إنتاج المعرفة واكتسابها.

وأشارت إلى أن هذه التوصية المقترحة، التي تحمل عنوان: “من أجل اعتماد سياسة عمومية في مجال الذكاء الاصطناعي في التربية والتكوين والبحث العلمي”، تأتي استجابة للتغيرات المتسارعة التي باتت تؤثر بشكل مباشر في المنظومة التربوية والمهن المرتبطة بها.

وسجلت أن العالم يعيش اليوم على وقع ثورتين رقميتين متلازمتين، الأولى مرتبطة بالتحول الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي، التي أعادت تشكيل أنماط التواصل لدى الشباب، والثانية تتجسد في ثورة الذكاء الاصطناعي، التي غيرت طرق إنتاج المعرفة وتداولها.

وأضافت أن تأثير هاتين الثورتين تجاوز المجال التعليمي ليطال مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وشدد المجلس على أن إدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم لا ينبغي أن يقتصر على تحديث البنيات التحتية الرقمية، بل يتطلب بلورة استراتيجية شمولية تقوم على تطوير البرامج التعليمية، وتنمية الكفايات الرقمية، وتعزيز الحس النقدي لدى المتعلمين، بما يمكنهم من التعامل الواعي مع مخرجات الخوارزميات.

كما دعت بورقية إلى إرساء إطار مرجعي يحدد ضوابط الاستعمال المسؤول للذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مبادئ أخلاقية واضحة تهم التلاميذ والطلبة والباحثين، إلى جانب إحداث آليات للإشراف والتتبع، بما يضمن الاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا مع الحد من مخاطرها.

وفي سياق متصل، ستتدارس الجمعية العامة إحالة واردة من رئيس الحكومة بتاريخ 6 أبريل 2026، تتعلق بإبداء الرأي الاستشاري بشأن مشروع مراجعة هيكلة الخريطة الجامعية العمومية، حيث قرر المجلس في هذا الإطار، إحداث لجنة مؤقتة ستتولى إعداد مشروع رأي في أجل لا يتجاوز شهرا واحدا، استجابة لصفة الاستعجال التي تضمنتها الإحالة الحكومية.

وفي ختام كلمته، نوهت رئيسة المجلس بالمجهودات التي بذلتها مجموعة العمل المكلفة بإعداد مشروع التوصية حول الذكاء الاصطناعي، مشيدة بسرعة إنجازها وجودة مخرجاتها، ومثمنة مساهمة أعضائها وأطر الأمانة العامة في مواكبة هذا الورش الاستراتيجي.

 

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية