أفادت النسخة الأخيرة من تقرير “الراصد المالي” الصادر عن صندوق النقد الدولي، بأنه من المتوقع أن يصل الدين الإجمالي للولايات المتحدة إلى 142 بالمائة من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2031.
وفي هذا السياق، أوضحت المؤسسة المالية الدولية في تقريرها الصادر في إطار اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة هذا الأسبوع في واشنطن، أن الولايات المتحدة تسجل حاليا “عجزا عموميا يتراوح ما بين 7 إلى 8 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، رغم أن الاقتصاد الأمريكي في حالة انتعاش كامل، ولا ينخرط في أي خطة مالية واسعة النطاق حتى هذه المرحلة”.
وفي سياق هذا الدينامية، اعتبر صندوق النقد الدولي أن استقرار الدين الأمريكي سيتطلب تحركا متزامنا على مستوى الإيرادات والنفقات العمومية، بما في ذلك بعض النفقات المتعلقة ببرامج الحماية الاجتماعية الكبرى.
وإلى جانب الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، يسلط التقرير الضوء على ديناميات السوق التي قد تؤدي إلى تفاقم التوترات المالية، على المستوى العالمي.
وأوضحت المؤسسة الدولية أن زيادة عرض سندات الخزانة الأمريكية تساهم في تقليص “هامش الأمان” المرتبطة تقليديا بهذه السندات، مما يؤدي، عبر تأثير متسلسل، إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض في الأسواق الدولية.
وفي هذا الإطار، أقدمت بعض الدول على تقليص متوسط أجل استحقاق إصداراتها من الديون، بهدف الحد من أعباء الفائدة على المدى القصير، وهي استراتيجية تزيد، مع ذلك، من تعرضها لتقلبات أكبر في شروط التمويل.
ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن هذه التطورات لا تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، حيث ينتقل ارتفاع العوائد الأمريكية المرتبط بزيادة المعروض، بشكل واسع إلى أسواق السندات العالمية، مع تأثير أكثر وضوحا على الاقتصادات التي تعتمد على التمويل الخارجي.
من جهة أخرى، أكد صندوق النقد الدولي، في تقريره “الراصد المالي الدولي”، أن الدين العمومي العالمي ارتفع إلى حوالي 94 بالمائة من إجمالي الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2025، متوقعا أن يصل، مع استمرار هذا المسار دون تغيير، إلى 100 بالمائة بحلول سنة 2029.