أعلنت الكونفدرالية الوطنية للسياحة، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن تنظيم الدورة الثالثة من “أسبوع الاحتفاء بالضيافة” خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 28 أبريل 2026، وذلك عبر مختلف جهات المملكة، تحت شعار: “الضيافة المغربية: من الموروث إلى التميز السياحي”.
ويأتي هذا الحدث، وفق بلاغ في سياق دينامية متسارعة يشهدها القطاع السياحي الوطني، حيث يسعى المنظمون إلى تثمين الضيافة المغربية باعتبارها رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية الوجهة المغربية، من خلال تعبئة شاملة لكافة الفاعلين المهنيين والمؤسساتيين.
بحسب البلاغ، تندرج هذه الدورة في ظرفية إيجابية يمر منها القطاع السياحي، الذي سجل خلال سنة 2025 استقبال نحو 20 مليون سائح، مع تحقيق مداخيل بالعملة الصعبة بلغت 138 مليار درهم، ومساهمة مباشرة في الناتج الداخلي الخام تجاوزت 7 في المائة.
وفي هذا الإطار، لم تعد الضيافة المغربية تقتصر على بعدها الثقافي التقليدي، بل أضحت عنصرا محوريا في بناء عرض سياحي منظم ومندمج، قادر على مواكبة الطلب الدولي المتزايد، وتحقيق التميز في تجربة الزبون.
وتتميز نسخة هذه السنة، يكشف المصدر، بتوسيع نطاق الاستفادة لتشمل، إلى جانب مهنيي القطاع وطلبة مؤسسات التكوين، عموم الجمهور عبر المنصات الرقمية، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الضيافة لدى مختلف فئات المجتمع.
كما تعرف هذه الدورة مشاركة أكثر من 30 مؤسسة تكوين، مقارنة بـ20 مؤسسة في النسخة السابقة، ما يعكس تنامي الاهتمام بتأهيل الموارد البشرية وتطوير مهارات العاملين في مجالات الإيواء والتدبير الفندقي والخدمات السياحية.
ويتضمن برنامج أسبوع الاحتفاء بالضيافة سلسلة من الفعاليات المتنوعة، من بينها مسابقة (#DiyafaPassion)، الممتدة إلى غاية 21 أبريل، والموجهة لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لتقاسم تجاربهم وشغفهم بالضيافة.
وتحدي جاذبية الضيافة – (DAC 2026) يومي 21 و22 أبريل، بمشاركة مؤسسات التكوين في منافسة حول تطوير الضيافة المغربية في أفق 2035.
وحوارات الاحتفاء بالضيافة، وهي لقاءات يومية مفتوحة من 22 إلى 28 أبريل، تناقش تجربة الزبون ومهن المستقبل في القطاع. إضافة إلى تنظيم دورات تكوينية وورشات مهنية طيلة الأسبوع، تهم مختلف تخصصات الضيافة والتدبير الفندقي.
وفعاليات خاصة بفن الطبخ، أبرزها ورشة (Cuisine of Morocco) بمدينة مراكش، إلى جانب مسابقة طبخ بمعهد التكوين المهني التابع لـOFPPT في الدار البيضاء؛ وندوات جهوية وأيام مفتوحة ولقاءات رقمية من 24 إلى 28 أبريل.
ويؤكد منظمو هذا الحدث أن “أسبوع الاحتفاء بالضيافة، يشكل منصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في القطاع، بما يساهم في ترسيخ مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية تجمع بين غنى الموروث الثقافي وجودة الخدمات الحديثة.
كما يعكس هذا الموعد المهني طموح الفاعلين في الارتقاء بالضيافة المغربية إلى مستوى المعايير الدولية، وجعلها ركيزة أساسية في تحقيق التنمية السياحية المستدامة.