مساحة اعلانية

ندوة دولية بمكناس تضع الإنتاج الحيواني في صلب تحول النظم الغذائية

مساحة اعلانية

احتضنت مدينة مكناس، أمس الثلاثاء 21 أبريل الجاري، ندوة رفيعة المستوى حول موضوع “الإنتاج الحيواني وتحول النظم الغذائية” نظمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب.

وشكل هذا اللقاء يشير بلاغ للوزارة توصل البيضاوي بنسخة منه، منصة استراتيجية جمعت مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وصناع قرار، وممثلي منظمات دولية، إلى جانب خبراء وباحثين ومهنيي القطاع، في إطار نقاش جماعي حول مستقبل الإنتاج الحيواني في ظل التحولات العالمية المتسارعة التي تطال النظم الغذائية.

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية، يردف البلاغ، بمشاركة وازنة لعدد من المسؤولين، من بينهم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، ونظيره البرتغالي خوسيه مانويل فيرنانديز، إلى جانب وزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية الفرنسية آني جينيفار، ووزير الفلاحة والتنمية القروية وإنتاج الغذاء بجمهورية كوت ديفوار برونو نابان كونيه، ما يعكس البعد الدولي المتنامي لهذا الحدث.

وفي كلمته الافتتاحية، أبرز الوزير أحمد البواري أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار تنزيل استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تجعل من الاستدامة والصمود وتثمين الرأسمال البشري ركائز أساسية للتنمية الفلاحية.

كما شدد المسؤول الحكومي يؤكد المصدر، على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للإنتاج الحيواني، الذي يساهم بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الفلاحي، ويوفر مصدر عيش لما يقارب 1,2 مليون مربي، فضلا عن إحداثه لنحو 135 مليون يوم عمل سنويا.

وتأتي هذه الندوة في سياق عالمي يتسم بتحديات متزايدة، تشمل التغيرات المناخية، والضغط على الموارد الطبيعية، وتقلبات الأسواق، إلى جانب تطور أنماط الاستهلاك، ما يجعل من إعادة التفكير في سلاسل الإنتاج الحيواني ضرورة استراتيجية لضمان التوازن بين النجاعة الاقتصادية والاستدامة البيئية.

وقد توزعت أشغال الندوة على جلستين رئيسيتين، تناولت الأولى موضوع صمود أنظمة الإنتاج الحيواني، فيما ركزت الثانية على استهلاك المنتجات الحيوانية، ودينامية أسواق اللحوم، وتطور الاتجاهات الاستهلاكية على الصعيد العالمي.

وأتاحت النقاشات تبادل تجارب وطنية ودولية ملهمة، كما مكنت من تحديد مجموعة من الأولويات الاستراتيجية، من بينها تطوير تغذية حيوانية مستدامة، وتحديث الضيعات، وتحسين السلالات، وتعزيز هيكلة سلاسل الإنتاج، إضافة إلى التكيف مع التحولات التي يشهدها الطلب الاستهلاكي.

وفي ختام أشغالها، أكدت الندوة على أهمية اعتماد مقاربة مندمجة وتشاركية، قادرة على بناء نظم غذائية أكثر صمودا واستدامة وشمولية، بما يعزز موقع الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب كمنصة دولية مرجعية لرسم ملامح مستقبل الفلاحة على المستوى العالمي.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية