في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب لسنة 2026، تحتضن مدينة مكناس أشغال الدورة الأولى لمنتدى الأعمال الفلاحية والصناعات الغذائية تحت شعار: “سلاسل الصناعات الغذائية: التحديات والآفاق” وذلك بفضاء المؤتمرات “Agro Business Day” يوم غد 24 أبريل.
وينظم هذا الحدث الاقتصادي من طرف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين، بهدف مواكبة المقاولات الجهوية المشاركة في المعرض، وتعزيز حضورها داخل سلاسل القيمة الوطنية والدولية، من خلال تنظيم لقاءات أعمال ثنائية (B2B) تجمع بين المستثمرين والمهنيين وصناع القرار.
ويعد هذا المنتدى منصة استراتيجية لتسليط الضوء على التحولات التي يشهدها قطاع الصناعات الغذائية، حيث يهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية، أبرزها تعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج الجهوية، وتثمين المنتجات المجالية التي تزخر بها جهة فاس-مكناس، إلى جانب تقديم حلول عملية للتحديات المرتبطة بالتقييس والابتكار والتمويل والولوج إلى الأسواق.
كما يسعى المنتدى إلى تشجيع التفاعل بين مختلف المتدخلين، من فاعلين اقتصاديين وخبراء ومؤسسات، من أجل بلورة رؤى استراتيجية مشتركة، ودعم دينامية الاستثمار في قطاع يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الجهوي والوطني.
وتتوفر جهة فاس-مكناس على مؤهلات هامة في مجال الصناعات الغذائية، بفضل تنوع منتجاتها المجالية وثراء سلاسل إنتاجها، غير أنها تواجه تحديات بنيوية تتطلب مواكبة فعالة، خاصة في مجالات الابتكار والتسويق والتصدير.
ومن هذا المنطلق، يراهن المنظمون على أن يشكل هذا المنتدى فضاء للحوار وتبادل الخبرات، وإيجاد حلول ملموسة للنهوض بالقطاع.
ويستهدف الحدث طيفا واسعا من الفاعلين، من بينهم المستثمرون المحليون والدوليون، والمهنيون في قطاع الصناعات الغذائية، والتعاونيات الفلاحية، والباحثون والخبراء، فضلا عن حاملي المشاريع الراغبين في تطوير منتجاتهم والاندماج في سلاسل قيمة مهيكلة.
وترتكز أشغال المنتدى على محورين رئيسيين يتمثلان في الاستثمار والابتكار من جهة، والانفتاح على الأسواق الدولية والمتخصصة من جهة أخرى، بما يعكس الأولويات الاستراتيجية للقطاع، ويبرز أهمية تثمين المنتجات المجالية، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز التحول الصناعي المحلي.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس التزامها بدعم التنمية الاقتصادية الجهوية، وترسيخ مكانة مدينة مكناس كقطب مرجعي للأعمال الفلاحية والصناعات الغذائية على الصعيدين الوطني والقاري.