مساحة اعلانية

الأدب فضاء للمقاومة ضد الفكر الهيمني

مساحة اعلانية

أكد المشاركون في ندوة حول موضوع “السرديات التي تحرر”، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، أن الأدب يشكل فضاء حقيقيا للمقاومة في وجه الفكر الهيمني الذي يسعى لفرض نفسه كحقيقة مطلقة.

وأبرز المتدخلون في هذا اللقاء أن الأدب، بفضل حريته في التعبير وقدرته على استكشاف الواقع والخيال معا، يتيح مساءلة الخطابات السائدة والاعتراض عليها، بل وقلب موازينها أحيانا، مشددين على المهمة الجوهرية للأدب في المساهمة في إيقاظ الضمائر وزعزعة اليقينيات المفروضة.

كما سلط اللقاء الضوء على القوة التأثيرية للسرديات القادمة من دول الجنوب، والتي تحمل رؤى وفلسفات جديدة تقطع مع الأطر الفكرية المهيمنة.

وفي هذا السياق، اعتبرت الكاتبة ووزيرة العدل الفرنسية السابقة، كريستيان توبيرا، أن الكتاب يقدمون من خلال أعمالهم “الجمال، والحلم، والانعتاق، والسمو”، مؤكدة أن “الأدب هو المجال الوحيد الممكن والموثوق لتجسيد البعد الكوني”.

وعند حديثها عن مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، باعتباره فضاء للتبادل بين الكتاب الأفارقة وكتاب المهجر، أوضحت توبيرا أن هذا الحدث يتيح أيضا معرفة أفضل بتاريخ القارة وأدبها.

من جانبه، اعتبر الكاتب والأستاذ الأمريكي، فيليب ب. ويليامز، أن الأدب كفيل بتفكيك الصور النمطية عن إفريقيا، القارة التي تقترن في مخيلة البعض بالفقر أو التخلف أو النزاعات، فيما وصف الكاتب السنغالي، دافيد ديوب، الأدب بكونه “ترياقا تقنيا وروحيا”.

وأضاف ديوب أن الأدب يصبح بهذا المعنى الأداة الأسمى لإعادة الاعتبار للإنسانية، مما يفتح فضاء جديدا للحرية حيث يرمم الخيال جراح الواقع.

بدوره، أكد الروائي النيجيري، تشيغوزي أوبيوما، أن الأدب يمكن أن يولد سردا تاريخيا جديدا يجمع بين أدوات السرد الغربي والمخيالات الإفريقية.

ويجمع مهرجان الكتاب الإفريقي، المنظم تحت شعار “تخيل إمكانات أخرى”، أصواتا بارزة من الأدب الإفريقي وأدب المهجر، مع طموح لجعل الأدب رافعة للأمل والصمود والخيال.

ويشكل المهرجان فضاء لتقاطع الرؤى والحوارات بين الأجيال، واللغات، والمجالات الترابية والتخصصات، بفضل برنامج متنوع يشمل تنظيم لقاءات، ومحادثات، وقراءات، وورشات عمل، إلى جانب برمجة معززة موجهة للشباب.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية