أكد السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، على أهمية بناء تعاون استراتيجي مع الشركاء الدوليين، بهدف تعزيز حضور حقوق الإنسان في السياسات العمومية والعلاقات الدولية للمملكة، وذلك خلال اجتماع لجنة القيادة المنعقد بالرباط بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار دعم مجهودات المغرب للتفاعل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة ما بين 2025 و2027، حيث أبرز بلكوش أن الشراكة مع الصندوق الأممي تكتسي طابعا استراتيجيا بالنظر إلى انسجامها مع الرؤية الجديدة للمندوبية وطبيعة التحديات الراهنة في المجال الحقوقي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المندوبية تشهد تحولا نوعيا يتمثل في الانتقال من منطق استهلاك المعايير الدولية إلى المساهمة في إنتاجها، من خلال تطوير آليات الاشتغال، وتعزيز قدرات الفاعلين، وتحسين منهجية إعداد وتتبع التقارير الوطنية، إلى جانب فتح فضاءات للتفكير حول سبل تطوير التفاعل مع المنظومة الحقوقية الدولية.
وأشاد بلكوش بجودة التعاون القائم مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، معتبرا أنه يواكب عددا من الأوراش الهيكلية التي أطلقتها المندوبية، خاصة تلك المرتبطة بتنزيل التوجهات الاستراتيجية الوطنية في مجال حقوق الإنسان ضمن خطة عمل واضحة، منسجمة مع الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب.
وأبرز المندوب الوزاري أن هذه الدينامية تعكس وجود إرادة سياسية لتعزيز إدماج حقوق الإنسان في السياسات العمومية، وتكريس مقاربة قائمة على النجاعة والتتبع والتقييم.
من جهتها، أكدت السيدة مريال ساندار، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، التزام الصندوق بمواكبة مختلف برامج المندوبية، والاستعداد لتطوير شراكات مستقبلية تدعم القضايا الحقوقية ذات الأولوية، مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يعكس بلوغ التعاون بين الطرفين مرحلة متقدمة من التنسيق والعمل المشترك.
وأضافت أن القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان تتطلب تنسيقا مستمرا وتكاملا في الجهود، وهو ما تسعى هذه الشراكة إلى ترسيخه عبر مشاريع عملية تستجيب للرهانات الوطنية والدولية.
يذكر أن المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان كانت قد وقعت، نهاية سنة 2025، اتفاقية شراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تروم دعم جهود المملكة في التفاعل مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتعزيز إدماج توصياتها في السياسات والاستراتيجيات الوطنية، إلى جانب تقوية قدرات الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين في هذا المجال.