مساحة اعلانية

يوروبول: الذكاء الاصطناعي يستخدم بشكل متزايد من قبل مجرمي الأنترنت

مساحة اعلانية

يستخدم مجرمو الأنترنت أساليب متطورة بشكل متزايد للاحتيال على مواطني الاتحاد الأوروبي، خاصة الأتمتة والذكاء الاصطناعي، من أجل تعزيز فعالية ونطاق أنشطتهم غير المشروعة، وفق ما حذر منه تقرير صادر عن يوروبول، نشر اليوم الثلاثاء.

وأشار تقرير 2026 الموسوم بـ”تقييم التهديدات المرتبطة بالجريمة المنظمة عبر الأنترنت” (IOCTA) إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تستخدم بشكل متزايد لتكييف أساليب الهندسة الاجتماعية، ما يساهم في تسريع وإخفاء مخططات الاحتيال الإلكتروني.

وأضاف المصدر ذاته أن تقنيات مثل انتحال الهوية و”مزارع” بطاقات SIM، القادرة على إرسال آلاف الرسائل النصية والمكالمات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تسهم بشكل كبير في تسهيل عمليات الاحتيال على نطاق واسع.

كما سجل التقرير بروز تحالفات جديدة من القراصنة المعلوماتيين، تشكل تهديدا كبيرا للمؤسسات العمومية والشركات الرقمية الكبرى، فضلا عن حماية المعطيات الشخصية. وفي هذا الصدد، سلط التقرير الضوء على التهديد المستمر لبرمجيات الفدية (Ransomware)، مع تسجيل عدد مهم من الأنشطة خلال سنة 2025.

وأكد تقرير 2026 الطابع “الدينامي والمترابط” للجريمة الإلكترونية، مبرزا أن المجرمين يواصلون استغلال التطورات التكنولوجية لتنفيذ طيف واسع من الأنشطة غير القانونية.

كما أشار إلى أن “الويب المظلم” يظل أداة أساسية لهذه الأنشطة، حيث أظهرت منصاته ومنتدياته قدرة “ملحوظة” على الصمود رغم الجهود المتواصلة لأجهزة إنفاذ القانون.

وشدد التقرير على أن تجزؤ هذه المنصات وتخصصها يشكلان تحديات كبيرة أمام المحققين، في ظل قدرة المجرمين على التكيف السريع والانتقال إلى بيئات جديدة، غالبا ما تكون أكثر أمانا.

كما أن منصات التشفير التام (E2EE) وخدمات إخفاء الهوية باتت تربط بين قنوات التواصل في “الويب السطحي” و”الويب المظلم”، ما يزيد من طمس الحدود بينهما.

وأشار التقرير أيضا إلى الاستخدام المتزايد للعملات المشفرة في تسهيل الجرائم الإلكترونية، حيث أصبحت العملات التي تركز على الخصوصية وخدمات التبادل خارج الرقابة أدوات أساسية في عمليات غسل الأموال ودفع الفديات، مما يجعل تتبع المعاملات غير المشروعة أكثر صعوبة.

وخلص التقرير، المعنون “كيف يغذي التشفير والذكاء الاصطناعي الجريمة الإلكترونية”، إلى أن التهديدات السيبرانية تشهد تسارعا وتعقيدا متزايدين، مؤكدا على ضرورة تعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون وتكثيف التعاون الدولي لمواجهة هذه الظاهرة.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية