مساحة اعلانية

حصري، 34 مليار سنتيم لفائدة ضحايا حوادث السير، المحكمة المدنية بالدار البيضاء تكشف أرقاما غير مسبوقة في تنفيذ الأحكام ضد شركات التأمين

مساحة اعلانية

في معطى قضائي لافت يعكس التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة العدالة بالمغرب، كشف الدكتور سمير أيت أرجدال، رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، عن تسجيل ارتفاع ملموس في وتيرة تنفيذ المقررات القضائية الصادرة في مواجهة شركات التأمين وصندوق ضمان حوادث السير خلال سنة 2025، مؤكداً أن هذا الورش يُعد من بين الأولويات الكبرى المدرجة ضمن مخطط الإدارة القضائية الرامي إلى تعزيز الفعالية الإجرائية والنجاعة القضائية، سواء خلال مسطرة التقاضي أو في مرحلة التنفيذ.

وجاءت هذه التصريحات على هامش الورشة التكوينية التي احتضنتها المحكمة يوم الثلاثاء 5 ماي 2026، والمخصصة لمناقشة المستجدات التشريعية والتوجهات القضائية الحديثة المتعلقة بتعويض ضحايا حوادث السير، في ضوء ظهير 2 أكتوبر 1984، كما تم تعديله بموجب القانون رقم 70.24.

وفي رد واضح على بعض المعطيات المتداولة بشكل غير دقيق، أكد رئيس المحكمة أن عدد الملفات المُنفَّذة خلال سنة 2025 بلغ ما مجموعه 89 ألفاً و267 ملفاً، من أصل 98 ألفاً و113 ملفاً، بمبلغ إجمالي ناهز 34 مليار سنتيم، وهي أرقام وصفها بأنها تعكس “مؤشرات حقيقية وملموسة” للمجهود القضائي المبذول لفائدة المتقاضين، وخاصة ضحايا حوادث السير.

وأوضح المتحدث ذاته أن هذه النتائج سجلت مؤشرات ارتفاع مهمة بلغت حوالي 17.95 في المائة مقارنة مع سنة 2016، و15.30 في المائة مقارنة مع سنة 2021، ما يؤكد، بحسب تعبيره، التطور المتواصل في أداء المحكمة على مستوى تنفيذ الأحكام القضائية.

وعلى مستوى المؤشرات الإحصائية، أفاد رئيس المحكمة بأن نسبة المنفذ من المسجل بلغت حوالي 101 في المائة خلال سنة 2025، بزيادة قُدّرت بـ19 في المائة مقارنة مع سنة 2016، و3 في المائة مقارنة مع سنة 2019، فيما بلغت نسبة المنفذ من الرائج حوالي 91 في المائة، مسجلة بدورها ارتفاعات متتالية مقارنة بعدد من السنوات المرجعية، من بينها 2016 و2017 و2022 و2023.

وأكد الدكتور سمير أيت أرجدال أن هذه الأرقام تحمل “حمولة إحصائية إيجابية” لا تترك مجالاً للتشكيك في المجهودات التي تبذلها المحكمة من أجل تكريس الحماية القضائية لضحايا حوادث السير، وضمان تنفيذ الأحكام الصادرة لفائدتهم داخل آجال معقولة.
كما أشار إلى أن المبالغ المالية المنفذة في مواجهة شركات التأمين عرفت بدورها ارتفاعاً ملحوظاً، بنسبة بلغت 24 في المائة مقارنة مع سنة 2016، و29 في المائة مقارنة مع سنة 2018، و18.38 في المائة مقارنة مع سنة 2021، وهو ما اعتبره مؤشراً عملياً على الدور المحوري الذي تضطلع به المحكمة في حماية الحقوق المدنية وضمان وصول التعويضات إلى مستحقيها.

وختم رئيس المحكمة مداخلته بالتأكيد على أن مؤسسة القضاء لم تعد تكتفي بإصدار الأحكام فقط، بل أصبحت مطالبة أيضاً بضمان فعاليتها على أرض الواقع، من خلال تسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق العدالة الناجزة، بما يعزز ثقة المواطنين في العدالة ويكرّس الأمن القضائي والاجتماعي.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية