مساحة اعلانية

القائدة إبتسام السنوسي، حزم في تطبيق القانون ونجاح في تدبير أعقد عمليات إعادة التنظيم بملحقة الوفاق

مساحة اعلانية

حينما تُسند مهمة إنفاذ القانون إلى رجال ونساء السلطة الذين يجمعون بين الكفاءة الإدارية، وحسن التدبير، والقدرة على الإنصات لنبض الشارع واستيعاب انتظارات المواطنين، مع اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتواصل، فإن النتائج غالبا ما تتجاوز التوقعات، ويشهد بها القريب قبل البعيد، وتجسد تجربة القائدة إبتسام السنوسي نموذجا حيا لهذا التصور في ممارسة السلطة الترابية.


فمنذ توليها مسؤولية تدبير الملحقة الإدارية الوفاق التابعة لعمالة مقاطعة الحي الحسني، بصمت القائدة إبتسام السنوسي على حضور ميداني لافت، من خلال إشرافها المباشر على تنفيذ عدد من أكبر وأعقد عمليات إعادة تنظيم المجال الحضري، في إطار رؤية تقوم على احترام القانون، واعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على الحوار والتواصل والإنصات لمختلف الفاعلين والساكنة.

ولم تكن هذه التدخلات مجرد عمليات ظرفية، بل شكلت أوراشا ميدانية كبرى استهدفت إعادة تأهيل الفضاءات العمومية، ومحاربة مختلف مظاهر الفوضى، وتحسين ظروف العيش والتنقل، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى الارتقاء بجمالية المجال الحضري، وتعزيز النظام العام، وترسيخ احترام القانون.


وفي هذا الإطار، أشرفت القائدة على إنجاز واحدة من أكبر عمليات الإخلاء والتنظيم، همت سوق المعلم عبد الله الذي يضم حوالي 750 محلا تجاريا، كما قادت عملية تنظيم وإخلاء سوق دراعو الذي يضم 127 محلا، إضافة إلى مواكبة وتقديم الدعم الميداني خلال عملية إخلاء سوق دالاس بمختلف مكوناته، والذي يضم محلات لبيع الملابس والخضر والفواكه والعطارة، إلى جانب السوق الكبير الخاص ببيع قطع غيار السيارات المستعملة «لافيراي».

وهي عمليات استدعت تنسيقا دقيقا، وحضورا ميدانيا متواصلا، وتعاونا محكمًا بين مختلف رجال ونساء السلطة والمتدخلين، بما ضمن تنفيذها في ظروف اتسمت بالانضباط والفعالية.


وامتدت هذه الدينامية إلى ملف إعادة إسكان قاطني السكن غير اللائق، حيث أشرفت على عمليات إفراغ وإعادة ترحيل عدد من أكبر التجمعات الصفيحية، من بينها دوار قاسم، ودوار عرصة واد لوكوس، ودوار عرصة زماط، فضلا عن مواكبة عمليات الدعم والتتبع الميداني بكل من دوار الداودي ودوار عبد السلام، إلى جانب أحياء أخرى شملتها برامج إعادة التأهيل وإعادة التنظيم.


ومن بين أبرز التدخلات التي تركت أثرا إيجابيا لدى الساكنة، الحملة الميدانية لتحرير شارع أم الربيع بمنطقة الوفاق من مظاهر الاحتلال غير القانوني للملك العمومي.

فقد ظل هذا المحور الحيوي، لسنوات، يعاني اختناقا مروريا بسبب الانتشار العشوائي للباعة الجائلين، الذين تحول وجود عدد منهم إلى احتلال شبه دائم للطريق، مما كان يعرقل حركة السير والجولان، ويصعب مرور الحافلات وسيارات الإسعاف ونقل الأموات، بل وحتى الدراجات النارية، خصوصا أثناء مرور الجنائز في اتجاه مقبرة الرحمة.

وبفضل تدخلات ميدانية متواصلة، تم تحرير هذا الممر الحيوي وإعادة فتحه أمام مستعملي الطريق، بما أعاد الانسيابية إلى حركة السير، وضمن ولوجا آمنا وسلسا لمختلف وسائل النقل والخدمات الأساسية، في خطوة لقيت استحسانا واسعا من طرف العديد من المواطنين الذين عانوا طويلا من تداعيات احتلال هذا الشارع.

وتضم الملحقة الإدارية الوفاق أكبر منطقة صناعية داخل نفوذها الترابي، إذ تحتضن حوالي 70 وحدة صناعية، وهو ما يضاعف من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق السلطة المحلية، ويجعل من تدبير هذا المجال تحديا يوميا يتطلب يقظة ميدانية وتنسيقا مستمرا مع مختلف المتدخلين.


وما يميز مختلف هذه التدخلات أنها لم تعتمد فقط على الصرامة في تطبيق القانون، بل ارتكزت أيضا على الحوار والإقناع والتواصل المباشر مع الساكنة والتجار ومختلف الفئات المعنية، وهو ما ساهم في تنفيذ أغلب العمليات في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، مع الحد من مظاهر الاحتقان، بما يعكس قدرة القائدة إبتسام السنوسي على تحقيق توازن دقيق بين هيبة القانون ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي.

لقد برهنت القائدة إبتسام السنوسي، من خلال هذه الأوراش الميدانية الكبرى، على أن الإدارة الترابية الناجحة ليست فقط تلك التي تطبق القانون بحزم، وإنما أيضا الإدارة القادرة على كسب ثقة المواطنين، وقيادة التغيير بالحكمة والتواصل، بما يضمن حسن تنزيل المشاريع العمومية، وصيانة النظام العام، والحفاظ على السلم الاجتماعي، في إطار من الاحترام المتبادل وصون كرامة المواطنين.


وتظل قاعدة «يد الله مع الجماعة» من المبادئ التي استلهمت منها القائدة إبتسام السنوسي أسلوبها في تدبير مختلف الملفات. فقد حرصت في جميع قراراتها وتحركاتها الميدانية على العمل بروح الفريق، والاستفادة من خبرات الأطر والموظفين وأعوان السلطة، معتمدة على الدعم المتواصل الذي وفره السيد الباشا مراد اعبيزة، الذي واكب مختلف الأوراش الميدانية وساند خطواتها في تنفيذ برامج إعادة التنظيم، كما استرشدت بتوجيهات وتعليمات السيدة العاملة خديجة بنشويخ، التي تولي اهتماما خاصا بقضايا الساكنة، وتحرص على توفير الظروف الملائمة لنجاح رجال ونساء السلطة العاملين تحت إشرافها، بما يعزز فعالية التدخلات الميدانية ويكرس ثقافة العمل الجماعي والتنسيق المستمر.


وفي المحصلة، فإن ما تحقق بملحقة الوفاق لم يكن ثمرة جهود فردية، بل نتيجة عمل جماعي منسق، ورؤية إدارية واضحة، وتعاون وثيق بين مختلف المتدخلين، الأمر الذي جعل من هذه التجربة نموذجا في حسن تدبير عمليات إعادة التنظيم، وتحقيق التوازن بين فرض احترام القانون والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي.

وفي الأخير، يبقى نجاح رجال ونساء السلطة الحقيقي هو ذلك الذي يتحقق في صمت، بعيدا عن الأضواء، لأن معيار نجاحهم لا يقاس بما يقال عنهم، بل بما ينجزونه على أرض الواقع، وبما يجنبون من خلاله الوطن والمواطن من أزمات وإكراهات؛ فهم يجمعون بين قوة الحضور الميداني، ودقة التقدير، وسرعة اتخاذ القرار، إيمانا منهم بأن خدمة الوطن ليست مهمة عابرة، بل مسؤولية وطنية وشرفا يقتضي الإخلاص والتفاني.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية