صدر حديثا كتاب توثيقي بعنوان “أكاديمية المملكة المغربية..عشرة أعوام من العطاء والإنجاز، 2025- 2015”.
ويصنف الكتاب الصادر عن أكاديمية المملكة، في طبعة أنيقة من 252 صفحة، رصيدا حافلا معززا بالصور من الأنشطة الفكرية والفعاليات المؤسساتية التي قامت بها الأكاديمية خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2025.
وتتفرع محتويات الكتاب إلى تسعة محاور توجز رصيد الأكاديمية على مستوى الدورات العلمية التي عقدتها، والجلسات الرسمية لاستقبال وتنصيب الأعضاء الجدد، والندوات الوطنية والدولية، والأيام الدراسية، والمحاضرات، والحلقات العلمية الدراسية، والاحتفاليات، والزيارات، ثم إصدارات أكاديمية المملكة المغربية.
يذكر أنه خلال السنوات من عام 2015، التي تم فيها تعيين عبد الجليل لحجمري أمينا للسر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية إلى عام 2025، تكون الأكاديمية قد عرفت عقدا من انطلاقة مرحلتها الانتقالية التي أراد لها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن تبتغي انطلاقة جديدة أقوى ومقصدا أسمى كما قال جلالته في الرسالة السامية التي وجهها لأعضاء الأكاديمية في 20 نونبر 2023.
وقدم رئيس الكتابة الدائمة للمجمع الأكاديمي للأكاديمية، مصطفى الزباخ، لهذا للكتاب، معتبرا أن “عقدا من الزمن قد يبدو صغيرا في حساب الزمان الرياضي، ولكنه بما راكمه من إنجازات واختزنه من أرصدة معرفية، ونفذه من أنشطة ومشاريع وبرامج تجاوزت 538 برنامجا يبقى في حساب زمن المعنى كثيرا”.
وسجل أن هذا العقد حمل جهدا تضاعفت انشغالاته، وتعاظمت آمال تنزيلاته التي تكاملت قواعد بنائه الراسخة بين توجهين استراتيجيين رئيسيين، تمثلا في توجه إعداد الهيكلة الجديدة بأجهزتها الإدارية والمعرفية والمالية التي صدر قانونها 74.19 المتعلق بإعادة تنظيم الأكاديمية في 5 فبراير 2021، وتوجه فكري علمي ثقافي اضطلعت فيه الأكاديمية بأدوار النهوض الفكري والثقافي باعتبارها مؤسسة وطنية علمية عليا في شتى مجالات المعرفة والحضارة.
وأبرز مصطفى الزباخ الانشغال الفكري للأكاديمية، طوال هذه الرحلة، بتعزيز قيم البناء الهوياتي المغربي بمكوناته وروافده الوطنية التي احتضنتها أهداف دستور 2011 وبالمواكبة الفاعلة لمستجدات تطور العصر، والمقاربة العلمية لقضاياه وتحدياته.
وأوضح أن المتأمل المدقق في مخزون هذه الأنشطة التي تتوزعها مجالات فكرية وثقافية وأدبية وعلمية وحضارية لا يتردد في القول بأن برمجتها لم تكن من قبيل الترف الفكري العفوي والاستعراضي الحداثي، بل كانت في تنوع مجالاتها وتعدد أوجهها تتكامل في مقاصدها، وخادمة للمعنى والهدف الأسمى لها.
وأشار الزباخ إلى أن أكاديمية المملكة نوعت من أساليبها وإجراءاتها التنفيذية، وطورت من آلیات تنزيل أهدافها، فإلى جانب خصوصية المعرفة التاريخية في “المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب” والمعرفة الترجمية في “الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة” والمعرفة الفنية في “المعهد الأكاديمي للفنون”، أسهمت الكراسي العلمية بمقارباتها الإفريقية والأندلسية والحوارية والأدبية، مستعينة في ذلك بأساليب تنفيذية متنوعة من الدورات والندوات والموائد المستديرة، والمناظرات والمحاضرات والاحتفاليات والجوائز والإصدارات والمشاريع التي تعد آلية جديدة متطورة لتنزيل أهداف الأكاديمية الثقافية والتربوية والاجتماعية.