مساحة اعلانية

جنوب إفريقيا..81 في المائة من تلاميذ الصف الرابع عاجزون عن القراءة للفهم

مساحة اعلانية

كشفت أحدث نتائج الدراسة الدولية لقياس مهارات القراءة (بيرلز) أن أزمة القراءة في جنوب إفريقيا تعمقت، موضحة أن أكثر من 914 ألف تلميذ بالصف الرابع يعجزون عن القراءة للفهم بأي من اللغات الرسمية الـ11 للبلاد، ما يضعها في المرتبة الأخيرة بين 57 دولة ومنطقة شملها التقييم.

وأوردت الصحافة المحلية، اليوم الخميس، نقلا عن نتائج الدراسة أن نسبة التلاميذ غير القادرين على القراءة للفهم انتقلت من 78 في المائة سنة 2016 إلى 81 في المائة سنة 2021، في أكبر تراجع مسجل بين 33 دولة مشاركة تتوفر بشأنها بيانات مقارنة، ما أدى إلى محو مكاسب تدريجية تحققت خلال عقد كامل.

وكان الرئيس سيريل رامافوزا قد حدد سنة 2019 هدفا وطنيا يتمثل في تمكين كل طفل يبلغ عشر سنوات من القراءة للفهم بحلول 2030، غير أن الاتجاه الحالي يسير عكس هذا الهدف، بعد مرور أربع سنوات من الفترة المحددة لتحقيقه.

ولا تقتصر أزمة محو الأمية على الأطفال، إذ بلغت نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 91.15 في المائة سنة 2024، وفق معطيات معهد الإحصاء التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، فيما أفادت وزارة التعليم العالي والتكوين بأن نحو 3.9 ملايين بالغ ظلوا يعانون من الأمية الوظيفية سنة 2022، مع تسجيل أعلى الأعداد في أقاليم الشمال الغربي، والكيب الشرقي، وكوازولو-ناتال.

ووفق مؤسسة محو الأمية العالمية، تكلف الأمية الاقتصاد الجنوب إفريقي نحو 5.13 مليارات دولار سنويا جراء خسائر الإنتاجية والدخل وفرص المشاركة في سوق الشغل، استنادا إلى نموذج اقتصادي لليونسكو، بينما سبق أن قدرت المؤسسة هذه الكلفة بما يصل إلى 6.7 مليارات دولار.

وتكشف هذه المؤشرات عن أزمة تعليمية واقتصادية عميقة، إذ ما يزال أكثر من ثمانية من كل عشرة تلاميذ في الصف الرابع عاجزين عن القراءة للفهم، في وقت يقدر فيه عدد البالغين الذين يعانون الأمية الوظيفية بزهاء 4 ملايين شخص.

ودعا الرئيس التنفيذي ومؤسس مؤسسة محو الأمية العالمية، أندرو كاي، إلى تعزيز الجهود لمعالجة الفجوة، في ظل توفر جنوب إفريقيا على باحثين ومدرسين، وبرامج قادرة على تقليصها.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية