في هذا الجزء من اللقاء المطول مع السيدة رابحة فتح النور، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، نتوقف عند واحد من أهم الملفات التي حظيت باهتمام خاص، ويتعلق الأمر بمحاربة السمسرة والنصب والاحتيال في محيط المحكمة، باعتبارها ممارسات تمس ثقة المواطن في المؤسسة القضائية، وتسيء إلى صورة العدالة.
فمنذ تعيينها بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، جعلت السيدة وكيلة الملك من حماية حقوق المتقاضين وضمان التطبيق السليم لمقتضيات القانون إحدى الأولويات في تدبيرها اليومي، انطلاقًا من قناعة مفادها أن نجاعة العدالة لا ترتبط فقط بما يجري داخل قاعات الجلسات ومكاتب المحكمة، وإنما تمتد أيضًا إلى محيط المؤسسة القضائية، حيث ينبغي أن يشعر المواطن بالأمن والثقة والاطمئنان.
ومن هذا المنطلق، كان من الطبيعي أن تولي اهتمامًا خاصًا بتنقية محيط المحكمة من كل الممارسات التي من شأنها المساس بصورة العدالة أو استغلال حاجة المتقاضين، وفي مقدمتها السمسرة والنصب والاحتيال، فالتصدي لهذه الظواهر لم يكن مجرد إجراء زجري مؤقت، بل جاء في إطار مقاربة متكاملة تروم حماية المرتفقين وترسيخ الثقة في القضاء.
كما نكشف، في هذا الجزء، عن الإجراءات الصارمة التي جرى اعتمادها من طرف السيدة وكيلة الملك للتصدي لهذه الظاهرة، وكيف عبّأت مختلف المتدخلين، من مصالح الأمن والسلطات المحلية إلى الأجهزة المكلفة بالأمن داخل المحكمة، إلى جانب اعتماد وسائل المراقبة الحديثة والكاميرات لرصد السلوكيات المشبوهة والتدخل بشأنها في الوقت المناسب.
لنشاهد معًا الجزء الثامن من لقائنا مع السيدة رابحة فتح النور، للتعرف عن قرب على حصيلة هذه الإجراءات والجهود المبذولة لمكافحة السمسرة في محيط المحكمة، ومدى نجاحها في تحقيق النتائج المرجوة، وتعزيز حماية المتقاضين وصون الثقة في المؤسسة القضائية.