مساحة اعلانية

من قلب النيابة العامة بالمحمدية، قيادة ميدانية تكشف كيف تُصنع النجاعة القضائية

مساحة اعلانية

كيف تُدار النيابة العامة من الداخل؟ وكيف تتكامل أدوار مختلف المصالح والشُّعب لضمان حسن سير العدالة؟ وما الآليات المعتمدة للارتقاء بجودة الأداء والخدمات المقدمة للمتقاضين؟

أسئلة قادت طاقم «البيضاوي» إلى قلب النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، لرصد جانب من العمل اليومي الذي لا يراه المواطن عادة، حيث لا تُقاس النجاعة فقط بما يصدر من قرارات وإجراءات، وإنما أيضاً بحسن التدبير والتنسيق والقدرة على مواجهة الإكراهات.

عندما نسمع عن مسؤول ناجح ومتألق في أداء مهامه، ويُشار إلى تجربته باعتبارها نموذجاً في التدبير، فإن خلف هذا النجاح عملاً يومياً متواصلاً لا يظهر كله إلى العلن؛ اجتماعات وتتبع وتواصل دائم مع فريق العمل، وجولات ميدانية بين المصالح والمكاتب، ووقوف على تفاصيل الملفات والإكراهات، وبحث مستمر عن الحلول الكفيلة بتجويد الأداء وتجاوز الصعوبات.

ومن خلال طريقة اشتغال السيدة رابحة فتح النور، وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، وقف طاقم جريدة «البيضاوي» على نموذج في التدبير يقوم على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع القضاة والموظفين، ومتابعة سير العمل داخل مختلف المصالح والشُّعب، ورصد الصعوبات والبحث عن حلول عملية لها.

فالمسؤولية، وفق ما عايناه، لا تقتصر على تدبير الملفات من خلف المكتب وانتظار التقارير، بل تمتد إلى الميدان، والاقتراب من فريق العمل، والوقوف على تفاصيل الملفات والإكراهات، وجعل التواصل اليومي أداة من أدوات الإدارة والنجاعة. إنها مدرسة في التدبير لا تؤمن بأن المسؤول الناجح هو من يكتفي بالجلوس خلف مكتبه المكيّف وانتظار التقارير، وإنما من يتحرك في الميدان، ويقترب من فريقه، ويتابع العمل بنفسه، ويجعل التواصل اليومي إحدى أدوات الإدارة والنجاعة، بالتوازي مع إبقاء أبواب مكتبه مفتوحة أمام المرتفقين.

وتجسدت هذه المقاربة خلال جولة استثنائية قادت فيها السيدة وكيلة الملك طاقم «البيضاوي» داخل أروقة النيابة العامة، حيث تولّت بنفسها تقديم شروحات حول اختصاصات مختلف المصالح والشُّعب، وطبيعة مهامها، ومسار الملفات، وآليات التنسيق والتكامل بينها.

جولة كشفت عن عدد من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى الرفع من النجاعة وتخفيف الضغط عن مختلف المصالح، بما يسهم في تسريع معالجة القضايا وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين. كما أكدت أن النجاعة داخل النيابة العامة ليست جهداً فردياً، بل ثمرة تنظيم محكم، وتوزيع دقيق للأدوار، وعمل جماعي وتنسيق مستمر، تقوده مسؤولية حاضرة في الميدان، وقادرة على المتابعة والتوجيه والمبادرة.

ومن قلب النيابة العامة بالمحمدية، تتضح الصورة أكثر فأكثر، وعنوانها: النجاعة لا تُدار من خلف المكاتب وحدها.. بل تُصنع في الميدان.

شارك المقال شارك غرد إرسال
مساحة اعلانية
مساحة اعلانية