تحاول شرطة جنوب إفريقيا طمأنة السكان، عقب العثور صباح اليوم الثلاثاء على جثة امرأة سادسة على جانب طريق في سبرينغز، شرق جوهانسبورغ، في وقت تزداد كثافة الغموض المحيط بهذه الحوادث يوما بعد يوم.
.وتم العثور على جميع الضحايا في أماكن مكشوفة، إما على جوانب الطرق أو في أراض خلاء أو خلف مبان، في محيط كيمبتون بارك، شمال شرق جوهانسبورغ.
وتعرضت أربع من الضحايا لاعتداءات جنسية، فيما كانت معظمهن شبه عاريات وعليهن آثار ضرب وتعنيف.
وعثر على الضحية الأولى، البالغة من العمر 37 عاما، يوم 15 يوليوز بالقرب من الطريق السريع “ر21″، عارية ومقيدة بأشرطة بلاستيكية. وقد أوقف شريكها، ولا يزال رهن الاعتقال.
وعثر على جثة الضحية الثانية، البالغة 32 عاما، وهي شبه عارية، يوم 24 غشت، فيما تم العثور على جثة الضحية الثالثة في 10 شتنبر، وكانت عارية وفي حالة متقدمة من التحلل.
والسبت الماضي، عثر على جثة عداءة معروفة، بعدما أبلغت ابنتها البالغة ثماني سنوات عن عدم عودة والدتها إلى المنزل عقب ممارستها رياضة الجري.
أما الضحية الخامسة، التي يعتقد أنها في الثلاثينات من عمرها، فعثر عليها صباح أمس الاثنين في أرض خلاء من طرف رجل كان في طريقه إلى عمله.
وقال نائب المفوض الوطني المساعد للشرطة، تيبيلو موسيكيلي، مساء الاثنين، إن تحقيقا يمتد على مدى 72 ساعة جار بشأن هذه القضايا.
ويشارك في الأبحاث عدد من المحققين، وفرق الطب الشرعي، ووحدة الكلاب البوليسية، ووحدة البحث والتعقب، والشرطة البلدية، ومصالح الاستخبارات الجنائية.
وأعرب الرئيس سيريل رامافوزا، اليوم الثلاثاء، عن “خالص تعازيه للأسر والجماعات المتضررة”، وأمر الشرطة بعدم إغفال أي خيط في التحقيقات المتعلقة بجرائم القتل هذه.
وقال إن “هذه الحوادث تثير الخوف وعدم اليقين داخل مجتمعاتنا، ولا سيما في صفوف النساء”، مضيفا أنه أجرى مباحثات مع وزير الشرطة والمفوضة الوطنية للشرطة بالنيابة، اللذين أطلعاه على مستجدات التحقيقات.
وأكد رئيس الدولة أنه طلب “أن تحظى هذه القضايا بالأولوية، وألا يتم إغفال أي خيط من أجل تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة”.
وأظهرت أحدث الإحصاءات الرسمية حول الجريمة، التي نشرتها الشرطة نهاية غشت، تراجعا طفيفا في الجرائم العنيفة وجرائم القتل، غير أن المعدل الإجمالي للجريمة في البلاد لا يزال عند مستويات تثير القلق.
وأفاد التقرير المتعلق بالربع الأول من السنة المالية، من أبريل إلى يونيو 2026، بتسجيل 5427 جريمة قتل، بانخفاض نسبته 5.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، رغم أن البلاد لا تزال تسجل معدلا مقلقا يقارب 60 جريمة قتل يوميا.
وعلى الرغم من التراجع العام في عدد جرائم القتل، أكدت السلطات أن العنف القائم على النوع الاجتماعي وجرائم قتل النساء لا تزال عند مستويات حرجة، وتشكل مصدر قلق بالغ.
ولا تزال جنوب إفريقيا تسجل واحدا من أعلى معدلات قتل النساء في العالم، حيث يقدر بأنه يفوق المتوسط العالمي بنحو خمس مرات.